ولو بالإجمال ، لأنّ اشتغال الذمّة يقيناً يقتضي الفراغ اليقيني .
هذا كلّه فيما إذا أمكن التكرار .
وإلّا كما في ضيق الوقت ، فبالنسبة إلى إتيان الصلاة في الوقت ، وإنْ كان التخيير ممّا لابدّ منه ، لعدم التمكّن من الامتثال القطعي ، ولكن بالنسبة إلى أصل الصلاة يمكن أن يقال إنّه يحصل له العلم الإجمالي بوجوب الإتيان بالصلاة على أحد الاحتمالين في الوقت ، والإتيان بها مع الاحتمال الآخر خارج الوقت ، فعلى القول بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيّات يقتضي هذا العلم الموافقة القطعيّة بهذا النحو .
اللّهُمَّ إلّاأن يقال : إنّ القضاء إنّما يكون بأمرٍ جديد ، وتابعاً لصدق فوت الفريضة في الوقت ، فإذا لم يكن العلم الإجمالي بالجزئيّة أو المانعيّة في الصلاة في الوقت مقتضياً إلّاللموافقة الاحتماليّة ووجوب الأخذ بأحد المحتملين دون الآخر ، لعدم إمكان الموافقة القطعيّة ، فلا يحرز الفوت ، لا بالعلم ولا بالأمارة ولا بالأصل ، فلا مجال حينئذٍ للحكم بوجوب القضاء ، فتدبّر فإنّ في النفس شيئاً .
* * *
دوران الأمر بين الوجوب والحرمة مع تعدّد الواقعة
الموضع الثالث : ما لو كانت الواقعة متعدّدة ، والكلام فيه :
تارةً : فيما إذا كان التعدّد دفعيّاً .
وأخرى : فيما إذا كان تدريجيّاً .
أمّا المورد الأوّل : فكما لو علم إجمالًا بصدور حلفين منه : أحدهما تعلّق بفعل شيءٍ ، والآخر تعلّق بترك شيء آخر ، واشتبه الأمران في الخارج ، فيدور الأمر في