تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال المحقّق الخراساني « 1 » : في مبحث الاضطرار : لو اضطرّ إلى أحد أطراف العلم الإجمالي لا بعينه ، لا يكون هذا العلم منجّزاً ، ولا محذور في مخالفته القطعيّة . أقول : وهذا لا يلائم مع ما ذكره في المقام ، من تنجّز العلم الإجمالي بالنسبة إلى المخالفة القطعيّة ، ولكن حيث أنّه ستعرف أنّ المختار عندنا تنجّزه بالإضافة إليها في تلك المسألة ، فلابدّ من الحكم بتنجّزه في المقام . * * *

دوران الأمر بين المحذورين في العبادات الضمنيّة

قال الشيخ الأعظم « 2 » رحمه الله : إذا دار الأمر بين كون شيءٍ شرطاً أو مانعاً ، أو بين كونه جزءً وكونه زيادة مبطلة ، يكون من هذا الباب ، واختار التخيير فيه على نحو ما تقدّم من دوران الأمر بين المحذورين في التكاليف الاستقلاليّة ، ومثَّل له بالجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة ، حيث قيل بوجوبه ، وقيل بوجوب الإخفات وبطلان الجهر ، ولزوم الجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ، وبتدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة ، وأضاف إليها ما لو شكّ بعد النهوض للقيام في الإتيان بالسجدة الثانية ، إذ لو كان النهوض إلى القيام من الغير المترتّب لابدّ من البناء على تحقّق السجدة ، فالإتيان بها تعدّ زيادة مبطلة ، ولو كان مقدّمةً للجزء ، كان الإتيان بها واجباً ومعتبراً في صحّتها . أقول : الحقّ عدم تماميّة ما أفاده ، لأنّ الحكم بالتخيير في التكاليف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 360 ، المتن والهامش . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 400 .