تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإنْ كان هو الحرمة ، كان اللّازم الالتزام بها كذلك . وحيثُ أنّه لا يمكن الموافقة القطعيّة في المقام ، كان المتعيّن هو الموافقة الاحتماليّة ، وهو الالتزام بالوجوب أو الحرمة . وفيه : ما تقدّم في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع ، من عدم وجوب الموافقة الالتزاميّة أوّلًا . وعدم وجوبها في موارد العلم الإجمالي ثانياً للتشريع . مع أنّه سيأتي في مبحث الاشتغال ، أنّه إذا لم تجب الموافقة القطعيّة ، لم تجب الاحتماليّة . فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الأظهر جريان البراءة الشرعيّة بالنسبة إلى كلٍّ من الوجوب والحرمة . والسؤال : هل الأصول التنزيليّة قابلة للجريان في المقام ، أم لا ؟ الأظهر ذلك بناءً على جريانها في اعدام الأحكام . وما ذكره الشيخ الأعظم « 1 » وتبعه المحقّق النائيني « 2 » ، من مانعيّة العلم الإجمالي بالحرمة أو الوجوب ، سيجيئ دفعه في مبحث الاستصحاب ، وتعرف أنّه إذا لم يلزم من جريانها في أطراف العلم الإجمالي المخالفة العمليّة ، لا مانع من جريانها ، وسيجيئ تفصيل القول فيه في مبحث الاستصحاب . فالمتحصّل : أنّ الحقّ هو جريان الأصول الشرعيّة التنزيليّة وغيرها في موارد دوران الأمر بين المحذورين ، سوى أصالة الحِلّ ، وعدم جريان البراءة العقليّة . * * *
هامش
( 1 ) حاشية الاستصحاب : ص 90 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 / 84 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني