وفيه أوّلًا : أنّه ضعيف السند .
وثانياً : أنّه إنّما هو فيما كانت الحرمة والوجوب محرزتين ، لا في مثل المقام ممّا دار الأمر بينهما .
وثالثاً : انه بهذه الكليّة لا تتمّ قطعاً .
ورابعاً : أنّه لا يدلّ على التعييّن .
الوجه الثالث : أنّ إفضاء الحرمة إلى مقصودها أتمّ من إفضاء الوجوب إلى مقصوده ، لأنّ مقصود الحرمة يتأتى بالترك ، سواءً كان مع قصد أم غفلة ، بخلاف فعل الواجب .
وفيه : إنّ هذا لا يوجب أهميّة الحرمة ، وتعيّن تقديمها .
الوجه الرابع : الاستقراء ، فإنّه في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام غَلّب الشارع جانب الحرمة على الوجوب كما في أيّام الاستظهار ، حيث أنّ الشارع الأقدس قدّم جانب الحرمة وحكم بترك الصلاة ، وكذلك في تحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس في الوضوء ، وأمره بتركه وإبداله بالتيمّم .
وفيه أوّلًا : مجرّد تقديم الحرمة في هذين الموردين لا توجب الغلبة ، فضلًا عن أنّ الاستقراء المذكور ناقصٌ غير مفيد لإثبات التقديم .
وثانياً : إنّ وجوب الصلاةوالوضوء تعبّدي لا توصّلي ، وبالتالي فهما خارجان عمّا هو محلّ البحث .
وثالثاً : إنّ الاستظهار ليس على الوجوب عند المشهور ، كما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ، ولو قيل بالوجوب فلعلّه يكون لاستصحاب بقاء الحيض ، وحرمة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 186 بتصرّف يسير .