العبادة لذات العادة ، وأمّا غير ذات العادة الوقتيّة التي تجب عليها ترك الصلاة بمجرّد الرؤية ، فهو للإطلاقات وقاعدة الإمكان .
وأمّا الإناءان المشتبهان ، فليسا من مصاديق الباب ، لأنّ حرمة الوضوء بالنجس تشريعيّة لا ذاتيّة ، وإنّما منع النصّ « 1 » من التطهير به مع الاشتباه .
الوجه الخامس : ظاهر الأخبار المتقدّمة الدالّة على وجوب التوقّف عند الشُّبهة ، فإنّ الظاهر من التوقّف ترك الدخول في الشُّبهة .
وفيه أوّلًا : إنّ ظاهر تلك الأخبار الاختصاص بالشبهة التحريميّة المحضة ، ويظهر ذلك من ملاحظة ما فيها من التعليل .
وثانياً : إنّ تلك النصوص لا تخلو :
أمّا أنْ تشمل مورد احتمال الوجوب ، فلابدّ من أن يكون المراد بالتوقّف أعمّ من ما ذكر .
وأمّا أنْ لا تشمل ، فلا تشمل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة .
وأمّا القول الرابع : وهو جريان أصالة الحِلّ ، وعدم جريان البراءة العقليّة .
فقد استدلّ في « الكفايّة » « 2 » للأوّل : بشمول مثل : ( كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام ) « 3 » له المتقدّم ، ولا مانع عنه عقلًا ولا نقلًا ، وذكر في وجه عدم المانع بأنّ موافقة الأحكام التزاماً لا تجب ، ولو وجب لكان الالتزام إجمالًا بما هو الواقع معه ممكناً ، والالتزام التفصيلي بأحدهما لو لم يكن تشريعاً محرّماً ، لما
هامش
( 1 ) راجع الروايات وعددها 15 رواية في وسائل الشيعة : ج 1 من صفحة 150 إلى 157 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 355 .
( 3 ) وردت الرواية بعبارات مختلفة ، وأقربها إلى المذكور في المتن قوله عليه السلام : ( كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّهحرامٌ بعينه . . ) وسائل الشيعة : ج 17 / 89 ح 22053 .