والإيراد عليه : بأنّه ليس كل وضوءٍ مستحبٍّ رافعاً ، فإنّ وضوء الجُنُب للنوم مستحبٌّ غير رافع ، وكذا لإعادة الجماع .
مندفعٌ : بأنّ ما ذكر من موارد النقض ، فإنّما هو في فرض عدم إمكان رفع الحدث بالوضوء لأنّه الأكبر ، وأمّا إذا كان الحدث أصغر ، فلا إشكال في ارتفاعه بالوضوء المستحبّ .
أقول : ولكن الذي يرد على ذلك أنّ الوضوء مستحبٌّ نفسي ، فلو توضّأ للغاية المفروضة ، فبما أنّه يقصد الوضوء ، فلا محالة يكون وضوؤه رافعاً للحدث ، وإنْ لم يثبت الاستحباب بأخبار الباب .
فتحصّل : أنّه لا ثمرة لهذا البحث إلّامن ناحية فتوى الفقيه باستحباب العمل ، وإتيان المقلّد به بقصد الأمر على القول بثبوت الاستحباب ، ولا يجوز شيء منهما على القول الآخر .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 380
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٠