فعلٍ ، فإنّه لا إشكال في ثبوت الاستحباب في الفرض ، لأنّ ما دلّ على المرجوحيّة حينئذٍ كالعدم .
وما أفاده المحقّق النائيني « 1 » من انصراف النصوص إلى موردٍ ورد فيه الثواب خاصّاً ، ولا يشمل المقام ، غير ظاهر الوجه .
وإنْ بنينا على شمولها له ، وثبوت استحباب الترك بها ، فعن الشهيدين والشيخ « 2 » وقوع التزاحمبين مادلّ على استحباب الفعل ، وما دلّ على استحباب الترك فيكون المقام من قبيل صوم يوم عاشوراء الذي يكون فعله وتركه مستحبّين .
أقول : ولكن الأظهر أنّ ما أفادوه وإنْ تمّ فيما إذا كان الفعل عباديّاً ، فإنّ الفعل والترك حينئذٍ من الضدّين الذين لهما ثالث ، فيمكن الالتزام باستحبابهما بنحو الترتّب ، ولكنّه لا يتمّ فيما إذا كان الفعل كالترك غير عبادي ، فإنّه لا يعقل استحباب النقيضين بنحو الترتّب في مقام الثبوت ، فلا محالة يقع التعارض بينهما ، ولابدّ من إعمال قواعد ذلك الباب .
* * *
ثمرة هذا البحث
الأمر الثاني عشر : في بيان ثمرة هذا البحث ، وذكر الشيخ أنّ له ثمرتان :
الثمرة الأولى : جواز المسح ببلة المسترسل من اللّحية ، لو دلّ خبرٌ ضعيف على استحباب غَسله في الوضوء ، بناءً على ثبوت الاستحباب الشرعي بالخبر الضعيف ، وعدم جواز المسح بها بناءً على عدم ثبوته ، لعدم كونه من أجزاء الوضوء حينئذٍ .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 3 / 370 .
( 2 ) مطارح الأنظار : ص 137 - 138 .