الإستدلال بأخبار الاحتياط على وجوب الاحتياط
الثامنة : الأخبار الآمرة بالاحتياط ، كقوله عليه السلام في صحيح ابن الحجاج - الوارد في رجلين أصابا صيداً وهما مُحرمان ، وقد سأله عن أنّ الجزاء على كلّ واحدٍ منهما أو عليهما جزاءٌ واحد - : « إذا أصَبْتُم مثل هذا فلم تَدرُوا ، فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه وتعلموا » « 1 » .
وقوله عليه السلام في موثّق عبد اللَّه بن وضّاح ، الذي كتبه في جواب السؤال عن وقت المغرب والإفطار : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحُمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » « 2 » .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر داود بن القاسم الجعفري ، عن الإمام الرضا عليه السلام لكميل بن زياد : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 3 » .
وقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر عنوان البصري : « وخُذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلًا » « 4 » .
والنبويّ : « دَعْ ما يُريبك إلى ما لا يُريبك » « 5 » ، ونحوها غيرها .
أقول : ويمكن الجواب عن هذا الوجه بوجوه :
الوجه الأوّل : ما ذكرناه في أخبار التوقّف غير المعلّلة .
الوجه الثاني : أنّه يمكن أن يقال بعد عدم إمكان حمل الأمر بالاحتياط على
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 / 391 باب القوم يجتمعون على الصيد . . . ح 1 ، التهذيب : ج 5 / 466 باب من الزيادات في فقه الحجّ ح 277 ، الوسائل : ج 27 / 154 ح 33464 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 / 167 ح 33508 ، الوسائل : ج 27 / 166 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 33505 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 167 ح 33509 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 167 ح 33524 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 167 ح 33506 وص 170 ح 33517 وص 173 ح 33526 .