أفتي بالجواز لهذه الرواية فهو معتبر سنداً ) .
وقريبٌ منه خبران آخران مرويّان في « المستدرك » فيباب القضاء :
أحدهما : ما عن « أمالي » الطوسي « 1 » ، وهو قوله عليه السلام : « الأشياء مطلقة حتّى يرد فيها نهيٌ أو أمر » .
والآخر : عن « عوالي اللآلي » « 2 » ، وهو قوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نصّ » .
قال الشيخ الأعظم « 3 » : إنّ دلالته على المطلوب أوضح من الكلّ ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأنّ الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم .
ولعلّ نظره الشريف من الأوضحيّة اختصاصه بالشبهة التحريميّة التي هي محلّ الخلاف بين الاصوليّين والأخباريّين ، ويكون أخصّ من أخبار الاحتياط ، فلا شكّ في تقدّمه عليها .
وكيف كان ، فقد أورد على الاستدلال بالحديث في « الحدائق » « 4 » و « الوسائل » « 5 » :
تارةً : بأنّه خبر واحد لا يعتمد عليه في الأصول .
وأخرى : بأنّه موافقٌ للعامّة فيُحمل على التقية .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 669 ح 1405 مجلس 36 ( يوم الجمعة . . . ) .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 / 111 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / 327 ، وقد أورد هذا القول عقيب الحديث الذي رواه الصدوق في الفقيه والأمالي .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 1 / 48 - 49 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 174 في تعليقه على الحديث رقم 33530 .