تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أفتي بالجواز لهذه الرواية فهو معتبر سنداً ) . وقريبٌ منه خبران آخران مرويّان في « المستدرك » فيباب القضاء : أحدهما : ما عن « أمالي » الطوسي « 1 » ، وهو قوله عليه السلام : « الأشياء مطلقة حتّى يرد فيها نهيٌ أو أمر » . والآخر : عن « عوالي اللآلي » « 2 » ، وهو قوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نصّ » . قال الشيخ الأعظم « 3 » : إنّ دلالته على المطلوب أوضح من الكلّ ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأنّ الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم . ولعلّ نظره الشريف من الأوضحيّة اختصاصه بالشبهة التحريميّة التي هي محلّ الخلاف بين الاصوليّين والأخباريّين ، ويكون أخصّ من أخبار الاحتياط ، فلا شكّ في تقدّمه عليها . وكيف كان ، فقد أورد على الاستدلال بالحديث في « الحدائق » « 4 » و « الوسائل » « 5 » : تارةً : بأنّه خبر واحد لا يعتمد عليه في الأصول . وأخرى : بأنّه موافقٌ للعامّة فيُحمل على التقية .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 669 ح 1405 مجلس 36 ( يوم الجمعة . . . ) . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 / 111 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / 327 ، وقد أورد هذا القول عقيب الحديث الذي رواه الصدوق في الفقيه والأمالي . ( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 1 / 48 - 49 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 174 في تعليقه على الحديث رقم 33530 .