الحليّة والحرمة ، وهذا بخلاف الشُّبهة الحكميّة ، فإنّ منشأ الشكّ فيها ليس وجود القسمين فعلًا ، بل فقدان النصّ أو إجماله ، سواءٌ كان القسمان حلالين أم حرامين أم مختلفين .
ثانيهما : ما أفاده المحقّق النائيني « 1 » ، وهو أنّ لفظ ( الشيء ) يُقصد به الموجود الشخصي الخارجي دون المفهوم الكلّي ، وحيثُ أنّه لا يُعقل انقسامه إلى الحلال والحرام ، كان ذلك قرينةً على أنّ المراد من التقسيم هو الترديد ، فلا يكون اشتماله على التقسيم قرينةً على اختصاصه بالشّبهات الموضوعيّة .
وفيه : أنّ لفظ ( الشيء ) من الألفاظ التي تُطلق على جميع الأمور ، كليّاً كان ذلك الأمر أم شخصيّاً ، بل وإن كان ممتنعاً كشريكُ الباري .
مع أنّه لو سُلّم إرادة الموجود الخارجي منه ، نلتزم بالاستخدام في الضمير في قوله : ( فيه حلالٌ وحرام ) ، والقرينة على هذا الاستخدام نفس التقسيم ، كما أشار إليه الشيخ « 2 » .
وبالتالي ، فالأظهر اختصاصها بالشبهة الموضوعيّة .
* * *
الاستدلال بحديث الناس في سعة
ومن ما استدلّوا به على البراءة ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الناس في سعة ما لم يعلموا » هكذا روي في « عوالي اللآلي » « 3 » ، وقد حُكي عنه في « المستدرك » « 4 » وفي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 / 323 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 330 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 / 424 ح 109 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 18 / 20 .