الحكم ، فاحفظ ذلك فإنّه يترتّب عليه فائدة مهمّة .
الأمر الخامس : أنّ متعلّق الرفع ليس نفس العناوين المذكورة في الحديث ، بل المرفوع هو الفعل المتّصف بأحدها :
أمّا في غير الخطأ والنسيان فواضح .
وأمّا فيهما فلوحدة السياق ، ولأنّ رفع نفس العنوانين منافٍ للامتنان ، وضدٌّ للمقصود .
مضافاً إلى أنّه لا يتصوّر جعل الحكم لهما بما هما كما لا يخفى ، فالمرفوع هو الفعل المتّصف بهما .
أقول : ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّ المرفوع بالحديث ، هل هو الأحكام الثابتة للفعل المعنون بأحد العناوين المزبورة ؟ أو الآثار المترتّبة على الفعل بعنوانه الأوّلي ؟ أو هما معاً ؟
قد يقال : بالثاني ، واستدلّ له المحقّق الخراساني « 1 » تبعاً للشيخ الأعظم « 2 » ، وتبعه غيره ، باعتبار أنّه لا يعقل رفع الآثار المترتّبة على الفعل المعنون بأحد العناوين ، إذ الظاهر أنّ هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر مستدعٍ لوضعه ، فكيف يكون موجباً لرفعه ؟ !
وفيه : أنّه قد عرفت أنّه يعتبر في صدق الرفع ، كون الموضوع مقتضياً للوضع ، فكونه مقتضياً له ، ممّا يعتبر في صدق الرفع ، لا أنّه ينافيه .
وبعبارة أخرى : بعد ما عرفت من أنّ المراد من الرفع هو الدفع ، أو رفع الآثار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 341 ( ثمّ لا يذهب عليك . . . ) .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 322 .