تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كما عن المحقّق العراقي « 1 » ، أم لا يعتبر ذلك ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لإطلاق الحديث ، أمّا وروده في مقام الامتنان فإنّه بنفسه لا يقتضي ذلك ، ولا إجمال في الحديث . وما رتّبه على ما ادّعاه من عدم رفع الحكم الواقعي ، فيما لا يعلمون ، لعدم كونه بوجوده الواقعي ممّا فيه ضيقٌ على المكلّف . غير تامّ ، إذ عدم رفعه إنّما يكون لوجهٍ آخر تقدّم آنفاً ، ولو تمّ هذا الوجه لاقتضى عدم رفعه حتّى على المسلك الآخر ، إذ ليس في رفعه امتنان . * * *

ما يستفاد من جملة ما لا يعلمون

الموضع الثاني : في المستفاد من قوله عليه السلام : ( ما لا يعلمون ) وبيان ما يصلح أنْ يكون مرفوعاً به . أقول : تنقيح القول فيها بالبحث في جهات : الجهة الأولى : أنّ المرفوع ليس هو الحكم الواقعي - لما تقدّم في الأمر الثالث في الموضع الأوّل ، ولا المؤاخذة - ولا استحقاقها - لما تقدّم في الأمر الثاني - ولا فعليّة الحكم الواقعي ، لما تقدّم في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، من عدم معقوليّة نفي الفعليّة بعد الإنشاء إلّابالتصرّف في الجعل . بل المرفوع هو إيجاب الاحتياط لا بتقدير ذلك ، بل من جهة أنّ إيجاب
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 / 164 ، قوله : « نعم لابدّ من تقييده أيضاً بصورة كون حفظه حرجيّاً ، كي لا يرد عليه أيضاً بمنع مدلول الحديث للمقدّم على التفويت بسوء اختياره السابق ، لأنّه أيضاً خلاف سوق الحديث ، من كونه في مقام رفع ما في وضعه خلاف امتنان ، ولذا لا يشمل المقدّم على التفويت في جميع الفقرات الأُخر » . راجع ما قبل هذا المقطع وما بعده ليتّضح مراده في دفع بعض الشُّبهات كما عبّر .