تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ما تضمّن : « اسكتوا عمّا سَكَت اللَّه عنه » « 1 » ، ولا تتضمّن حكم ما لو شُكّ في حكمٍ مبيّن . * * *

الاستدلال للبراءة بحديث الرفع

الدليل الثاني : السُنّة ، فقد استدلّ للبراءة بروايات : منها : حديث الرفع ، وهو الحديث المروي عن « الخصال » بسندٍ صحيح « 2 » ، عن حريز ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رُفع عن امّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطّيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ، ما لم ينطقوا بشفة » « 3 » . أقول : وحيث أنّ الخبر من الصّحاح ، والأصحاب اعتمدوا عليه في الفقه ، فلا مورد للبحث في سنده ، فالمهمّ بيان فقه الحديث ، وما يستفاد منه ، وأنّه هل يدلّ على البراءة أم لا ؟ وذلك يتمّ بالبحث في مواضع : الأوّل : في بيان الأمور التي يتوقّف عليها فهم المراد من الحديث . الثاني : في جملة ( ما لا يعلمون ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 / 166 ح 61 . كما مرّ . ( 2 ) الظاهر أنّ لا اختلاف في صحّة الحديث ، خاصّة أنّ بعض رواته من الفقهاء الأجلّاء ، فضلًا عن العمل به‌والاعتماد عليه في كثير من الأبواب الفقهيّة ، وأمّا السند كما في « الخصال » ، قال : « حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حَريز بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » . ( 3 ) الخصال : ج 2 / 417 ح 9 ، التوحيد للصدوق : ص 353 ح 24 ، الوسائل : ج 15 / 369 باب 56 من أبواب جهاد النفس 2076 ، وفي نسخةٍ منها بدل ( الوسوسة في الخلق ) ، ( الوسوسة في الخلوة ) . وفي بعض المصادر كما في « الفقيه » بدل ( رفع ) ( وضع عن امّتي أشياء ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني