تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فيكون مفادها عدم العقاب على مخالفة ما لم يبيّنه الشارع وسكت عنه ، فيكون مفادها مفاد : « اسكتوا عمّا سَكَت اللَّه » « 1 » فلا تدلّ على البراءة . * * *

الآية الثانية التي استدلّ بها للبراءة

ومن الآيات : قوله سبحانه : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ المراد من الموصول هو الحكم ، فيكون المراد من الإيتاء الإعلام والوصول ، فيكون المراد بها أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يُكلّف بالتكليف غير الواصل إلى المكلّف . وأورد عليه بإيرادات : الإيراد الأوّل : ما عن الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » ، وحاصله : أنّ ( ما ) الموصولة تحتمل معانٍ ثلاثة : أحدها : خصوص الحكم ، فيكون المراد من الإيتاء الإعلام . ثانيها : خصوص المال ، بقرينة قوله تعالى قبل ذلك : « وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ » « 4 » فيكون المراد بالإيتاء المِلْكيّة والسّلطنة . ثالثها : مطلق الفعل ، فيكون المراد بالإيتاء الإقدار عليه ، فتدلّ على عدم جواز التكليف بما لا يُطاق . وحيث لا ريب فيعدم جواز إرادة خصوص الحكم منها ، لمنافاته لمورد
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 / 166 ح 61 . ( 2 ) سورة الطلاق : الآية 7 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 / 316 . ( 4 ) سورة الطلاق : الآية 7 .