الانسداد ، ومعه لا معنى لرفع وجوب الاحتياط الذي هو بحكم العقل ، فهذه المقدّمة أيضاً غير تامّة .
وأمّا الأصول : فهي على قسمين :
1 - ما يكون مثبتاً للتكليف كالاحتياط والاستصحاب المثبت .
2 - ما يكون نافياً للتكليف كالبراءة والاستصحاب النافي والتخيير .
أمّا القسم الأوّل : ما كان مثبتاً للتكليف :
فإن كان من الأصول غير المحرِزة ، كقاعدة الاشتغال ، فلا مانع من جريانها في مواردها .
وأمّا إنْ كان من الأصول المحرِزة كالاستصحاب ، فعلى القول بأنّ المانع عن جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ، هو لزوم المخالفة العمليّة ، كما اخترناه تبعاً للُاستاذ « 1 » ، والمحقّق الخراساني « 2 » ، فلا مانع من جريانه أيضاً ، كما لا يخفى .
وأمّا على ما اختاره الشيخ الأعظم « 3 » والمحقّق النائيني رحمه الله « 4 » ، من أنّ العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة بنفسه مانعٌ عن جريان الاستصحاب ، فلا يجري الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام ، للعلم بانتقاض العلم الإجمالي في الجملة ، كما هو المفروض .
قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 5 » : إنّه لا مانع على هذا المسلك أيضاً من جريان
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 277 فإنّه بعد ذكره لما اختاره صاحب « الكفاية » قال : ( وهو الصحيح ) .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 313 - 314 .
( 3 ) فرائد الأصول : ص 207 .
( 4 ) فرائد الأصول للنائيني : ج 3 / 236 .
( 5 ) كفاية الأصول : ص 314 .