تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أحد أمور : إمّا عدم حجيّة الخبر الواحد . أو عدم حجيّة الظواهر إمّا مطلقاً أو لغير المقصودين بالإفهام . أو عدم وفاء الأخبار بمعظم الفقه . والكلّ فاسدة : لما تقدّم من حجيّة الخبر والظواهر مطلقاً ، والأخبار بحمد اللَّه وافية بمعظم الفقه ، فهي غير تامّة . ودعوى : المحقّق القمّي رحمه الله « 1 » من تماميّة مقدّمات الانسداد حتّى بناءً على حجيّة الخبر والظواهر ، باعتبار أنّ الظاهر من أدلّة حجيّة الخبر ، حجيّة مطلق الظنّ ، وأنّه لا خصوصيّة لخبر الواحد . ممنوعةٌ : لأنّه يرد عليه : أوّلًا : أنّ هذا احتمالٌ محض لا دليل على وجوب الاعتناء به . وثانياً : أنّه لو كانت أدلّة حجيّة الخبر بأنفسها دليل حجيّة الظنّ لا دليل الانسداد ، لما كانت مقدّمات الانسداد تامّة . وأمّا المقدّمة الثالثة : فإن بنينا على أنّ العلم الإجمالي منجّزٌ فيما إذا لم يتمكّن المكلّف من الموافقة القطعيّة ، للاضطرار إلى بعض أفراده غير المعيّن تركاً أو فعلًا ، فملاكها واضح ، فإنّ مقتضى العلم الإجمالي ، الاحتياط بالمقدار الممكن . وأمّا إنْ بنينا على عدم كونه منجّزاً في هذا المورد ، كما اختاره المحقّق الخراساني « 2 » ، فمدرَكها أنّه من عدم التعرّض لامتثالها بالمرّة ، يلزم الخروج عن
هامش
( 1 ) راجع قوانين الأصول : ج 1 / 440 الوجه الخامس من حجيّة خبر الواحد العاري عن القرائن المفيدة للعلم ، ثم‌ّدلّل عليه بوجوه ثلاثة لتأكيد حجيّة مطلق الظنّ ، إلّاما أخرجه الدليل كالقياس ، وقال : ( إذا تأمّلتها تقدر على استنباط حجيّة خبر الواحد منها ) . ( 2 ) حيث اختار انحلال العلم الإجمالي ، كما في الكفاية : ص 312 .