أحد أمور :
إمّا عدم حجيّة الخبر الواحد .
أو عدم حجيّة الظواهر إمّا مطلقاً أو لغير المقصودين بالإفهام .
أو عدم وفاء الأخبار بمعظم الفقه .
والكلّ فاسدة : لما تقدّم من حجيّة الخبر والظواهر مطلقاً ، والأخبار بحمد اللَّه وافية بمعظم الفقه ، فهي غير تامّة .
ودعوى : المحقّق القمّي رحمه الله « 1 » من تماميّة مقدّمات الانسداد حتّى بناءً على حجيّة الخبر والظواهر ، باعتبار أنّ الظاهر من أدلّة حجيّة الخبر ، حجيّة مطلق الظنّ ، وأنّه لا خصوصيّة لخبر الواحد .
ممنوعةٌ : لأنّه يرد عليه :
أوّلًا : أنّ هذا احتمالٌ محض لا دليل على وجوب الاعتناء به .
وثانياً : أنّه لو كانت أدلّة حجيّة الخبر بأنفسها دليل حجيّة الظنّ لا دليل الانسداد ، لما كانت مقدّمات الانسداد تامّة .
وأمّا المقدّمة الثالثة : فإن بنينا على أنّ العلم الإجمالي منجّزٌ فيما إذا لم يتمكّن المكلّف من الموافقة القطعيّة ، للاضطرار إلى بعض أفراده غير المعيّن تركاً أو فعلًا ، فملاكها واضح ، فإنّ مقتضى العلم الإجمالي ، الاحتياط بالمقدار الممكن .
وأمّا إنْ بنينا على عدم كونه منجّزاً في هذا المورد ، كما اختاره المحقّق الخراساني « 2 » ، فمدرَكها أنّه من عدم التعرّض لامتثالها بالمرّة ، يلزم الخروج عن
هامش
( 1 ) راجع قوانين الأصول : ج 1 / 440 الوجه الخامس من حجيّة خبر الواحد العاري عن القرائن المفيدة للعلم ، ثمّدلّل عليه بوجوه ثلاثة لتأكيد حجيّة مطلق الظنّ ، إلّاما أخرجه الدليل كالقياس ، وقال : ( إذا تأمّلتها تقدر على استنباط حجيّة خبر الواحد منها ) .
( 2 ) حيث اختار انحلال العلم الإجمالي ، كما في الكفاية : ص 312 .