توجّه عليه : أنّه غير منصرفٍ قطعاً ، لعدم احتمال اختصاص عدم الحجيّة بالخبر المفيد للوثوق .
وأمّا على القول بدلالة غير آية النبأ عليها ، فالنسبة بين تلك الآية ومنطوق آية البناء هي العموم من وجه ، إذا المنطوق يشمل الخبر في الأحكام والموضوعات ، وتلك الآية مختصّة بالأحكام ، إلّاأنّها أعمّ منه ، من جهة شمولها للعادل والفاسق ، والمجمع خبر الفاسق في الأحكام .
وحيث أنّ المتعارضين من الكتاب لا معنى للرجوع إلى أخبار الترجيح ، فلا محالة يتعارض الاطلاقان ويتساقطان ، ويكون المرجع أصالة عدم الحجيّة .
وأمّا مفهوم آية النبأ فحيثُ أنّه مع الآيات الأخرى من قبيل المثبتين ، فلا يقيّد أحدهما بالأخرى .
وبه يظهر أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم من أنّه بعد دعوى انصراف مفهوم الآية بالخبر العادل المفيد للوثوق ، يقيّد سائر الآيات به ، غير تامّ .
* * *
النصوص الدالّة على حجيّة خبر الواحد
السادس من أدلّة حجيّة الخبر الواحد : النصوص الكثيرة الواردة في موارد مختلفة ، وقبل بيان هذا الاستدلال لابدّ من تقديم مقدّمة ، وهي :
إنّ التواتر على أقسام :
الأوّل : التواتر اللّفظي ، وهو ما لو اتّحدتالأخبار جميعها فياللّفظ كخبر غدير خُمّ ، حيث أنّ جميع الرواة اتّفقوا على نقل قوله صلى الله عليه وآله : « مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » .