تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أقول : وأجاب عن الاستدلال بها الشيخ الأعظم « 1 » بالجوابين الذين أوردهما على الاستدلال بآية النفر : 1 - من عدم إطلاقها بالنسبة إلى صورة عدم حصول العلم ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة . 2 - ومن دلالتها على وجوب الإخبار بالحكم الواقعي ، فيجب القبول مع إحراز أنّه إظهار لما انزل ، فمع الشكّ يكون الشكّ في الموضوع ، فلا يجب القبول . وأورد عليه المحقّق الخراساني « 2 » : بأنّ الملازمة لو سُلّمت تنافي الوجهين ، وحاصله أنّه مع حكم العقل بالملازمة ، لا معنى للإيراد بما يرجع إلى مقام الإثبات . وفيه : الظاهر أنّ مراد الشيخ الأعظم أنّه إنْ كان الإظهار ملازماً لزوماً عاديّاً لعدم حصول العلم - كما في كتمان المرأة ما في بطنها ، لأنّ طريق إحراز ما في الأرحام منحصر في إخبارهن ، وإخبار المرأة ممّا لا يفيد العلم غالباً - كان الاستدلال متيناً ، وإلّا كما في المقام الذي يكون الموضوع لحرمة الكتمان عامّاً استغراقيّاً ، بمعنى حرمة الكتمان على كلّ أحدٍ ، وتكون الغاية القصوى والغَرَض الأقصى هو العمل عن علمٍ ، فيكون إظهار كلّ واحد وعدم كتمانه مؤثّراً في حصول هذا الغرض ، ويترتّب على إظهار كلّ واحدٍ تلك القابليّة والاستعداد ، فيخرج عن اللّغويّة . وإنْ شئت قلت : إنّ ظهور الحقّ ، وحصول العلم ، إنّما يكون حكمة لحرمة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 132 ، وارجع في الوقوف على تفصيل الإيراد إلى ما ذكره في آية النفر . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 300 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 173 | السيد محمد صادق الروحاني