المرويّة عن الإمام عليه السلام .
وبعبارة أخرى : يدّعي انصرافها إلى الخبر الحاكي عن قول الإمام بلا واسطة ، ولا يدّعى انصرافها إلى الأخبار بلا واسطة في مطلق النبأ .
ثانيهما : أنّ كلّ واحدٍ من الوسائط بما أنّه مجازٌ عن شيخه ، فخبره بمنزلة خبره إلى أن ينتهي إلى الشخص الذي ينقل عن الإمام عليه السلام مباشرةً ، فيكون خبر كلّ واحدٍ منهم داخلًا في الخبر المرويّ بلا واسطة عن الإمام .
وفيه : أنّ الإجازة إنّما تفيد لنقل الخبر مع إلغاء الواسطة ، ولا توجب كونه خبراً بلا واسطة .
وبعبارة أخرى : كون الخبر بلا واسطة : إمّا أن يكون حقيقةً ، أو يكون تعبّداً ، وشئ منهما لا يكون متحقّقاً :
أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّه لا دليل على أنّ الإجازة موجبة لذلك ، فالحقّ في الجواب منع الانصراف .
التقريب الثاني : أنّ موضوع كلّ حكمٍ متقدّمٌ رتبةً على حكمه ، ولذا قالوا إنّ نسبته إليه نسبة العلّة إلى المعلول ، وعليه فإذا صار الحكم علّة لثبوت فردٍ من أفراد ذلك الموضوع ، لا يُعقل شمول ذلك الحكم له ، وإلّا لزم تقدّم ما هو متأخّرٌ ، ففي المقام الخبر المحرَز وجداناً هو خبر الكليني في المثال ، وأمّا خبر علي بن إبراهيم فليس بوجداني ، وإنّما يثبت بنفس الحكم بوجوب التصديق ، فلا يُعقل شمول هذا الحكم له .
وأجاب عنه : المحقّق الخراساني « 1 » بأجوبة ثلاثة :
الجواب الأوّل : إنّه إذا كانت القضيّة طبيعيّة ، فالحكم بوجوب التصديق يسري
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 297 .