تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
البحث من فرض إمكان تعلّقه بها ، كما لا يخفى ، مع أنّه للآمر أنْ يأمر بها بنحو القضيّة الطبيعيّة ، فيشمل جميع الأفراد غير المتناهية ، ولا يخفى أنّ انحلال الأمر المتعلّق بالطبيعة إلى أوامر غير متناهية ، حيث يكون بإيجادٍ واحد ، لا محذور فيه . الوجه الثاني « 1 » : لزوم اللّغويّة ، لأنّ صدور الأمر المولوي ليس إلّامن جهة دعوة المكلّف إلى الفعل ، وهي موجودة هنا ، فلا حاجة إليه . وفيه : أنّه يكفي في عدم لزوم اللّغويّة ، تأكيد داع المكلّف ، لأنّه يمكن أنْ لا ينبعث من أمرٍ واحد ، وينبعث لو تعدّد . الوجه الثالث « 2 » : ما ذكره المحقّق صاحب « الدرر » وهو أنّه يعتبر في صحّة الأمر قابليّته لأنْ يصير داعياً مستقلّاً ، لأنّ حقيقته البعث نحو الفعل ، والأمر المتعلّق بالإطاعة لا يصلح لذلك ، لأنّ المكلّف : إمّا أن يؤثّر فيه أمر المولى أو لا يكون مؤثّراً : وعلى الأوّل : يكفيه الأمر المتعلّق بالفعل ، وهو المؤثّر لا غير ، لأنّه أسبق رتبةً من الأمر المتعلّق بالإطاعة . وعلى الثاني : لا يؤثّر الأمر المتعلّق بالإطاعة فيه استقلالًا ، لأنّه من مصاديق أمر المولى . وفيه أوّلًا : إنّ حقيقة الأمر كما تقدّم ، إمّا إبراز اعتبار كون المادّة على عُهدة المأمور ، أو إبراز شوق المولى إلى الفعل ، ولا يعتبر في ذلك سوى ما يُخرجه عن اللّغويّة ، وقد عرفت أنّه يكفي في ذلك تأكيد داع المكلّف ، وأمّا اعتبار كونه قابلًا لأن يصير داعياً مستقلّاً ، فلا وجه له أصلًا ، بل لو سُلِّم كون الأمر عبارة عن البعث
هامش
( 1 ) ( و 2 ) درر الفوائد للحائري : ج 2 / 6 ( ومنها ) . ( 2 )