تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الوجه الأوّل : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله ، وتوضيحه : إنّ عناوين موضوعات المسائل الاصوليّة مختصّة بالمجتهد ، إذ حصول تلك الصفات من القطع والظنّ والشكّ ، فرع الالتفات التفصيلي إلى الحكم ، والعامي من جهة غفلته لا يكاد تحصل له تلك الصفات ، وعلى فرض حصولها له لا عبرة بظنّه وشكّه بعد عجزه عن تشخيص موارد الأمارات والأصول ، وعدم تمكّنه من فهم مضامينها ، والفحص في مواردها . وفيه : أنّه يمكن فرض حصولها للمقلّد ، ولو بعد تنبيه المجتهد ، أو كان محصّلًا غير بالغٍ مرتبة الاجتهاد ، وأمّا عدم تشخيص مواردها ، فله أن يرجع في ذلك إلى المجتهد ليعيّن له الموارد . الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق الأصفهاني « 1 » بقوله : ( إنّ عناوين موضوعات الأحكام الظاهريّة لا تنطبق إلّاعلى المجتهد ، فإنّه الذي جاءه النبأ ، أو جاءه الحديثان المتعارضان ، وهو الذي أيقن بالحكم الكلّي وشكّ في بقائه ، وهكذا ، إلّاأنّ محذوره عدم ارتباط حكم المقلّد به ، فلا يتصوّر في حقّه تصديقٌ عملي وجَرْي عملي ، ولا نقضٌ عملي وإبقاء عملي ، فمن يتعنون بعنوان الموضوع ليس له تصديقٌ عملي ليخاطَب به ، ومن له تصديقٌ عملي لا ينطبق عليه العنوان ليتوجّه إليه التكليف ) انتهى . وفيه : أنّ وظيفة المجتهد هي وظيفة الإمام عليه السلام ، من بيان الأحكام المجعولة في الشريعة بنحو القضايا الحقيقيّة ، ومن جملة تلك الأحكام الأحكام الاصوليّة ، فإذا فرضنا أنّ المجتهد فهم من الأدلّة أنّ الخبر الموثّق المتضمّن للحكم الكلّي
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 / 27 .