الاصوليّة ، إلّاأنّها خارجة عن مسائل القطع ، لأنّ إمكان قيام الأمارة مقام القطع وعدمه ، من توابع الأمارة لا القطع ، لأنّه يثبت بها ترتّب حكم الواقع على مؤدّى الأمارة أو عدمه ، فظهر خروج هذه المسألة من المسائل الاصوليّة .
وأمّا وجه أشبهيّته بمسائل الكلام : فلأنّ المسائل الكلامية ، عبارة عن كلّ شيءٍ له مساسٌ بالعقائد الدينيّة ، وحيثُ يمكن إرجاع البحث عن منجّزيّة القطع إلى أنّه هل يصحّ للمولى أنْ يعاقب على مخالفة المقطوع به وعدمه ، فيصحّ دعوى أنّ هذه المسألة أشبه بمسائل الكلام وأنّها مندرجة فيها .
وأمّا شدّة مناسبته مع المقام ، فلأنّ المبحوث عنه في الأصول عمّا يقع نتيجته في طريق القطع بالحكم ، فيناسب بيان حال القطع بالحكم .
* * * في اختصاص المسائل الاصوليّة بالمجتهد وعدمه
في اختصاص المسائل الاصوليّة بالمجتهد وعدمه
الأمر الثاني : ظاهر كلام الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » من جَعْل المكلّف مقسماً للحالات الثلاث - أي القطع ، الظنّ ، الشكّ - عدم اختصاص ما يذكره من أحكامها بالمجتهد ، لكن صريحُ المحقّق الأصفهاني « 2 » ، وكذلك صريح المحقّقين الخراساني « 3 » والنائيني « 4 » هو الاختصاص ، وتبعهما جماعة ، وقالوا إنّ المسائل الاصوليّة من حجيّة الخبر الواحد والاستصحاب ، وما شاكل تختصّ بالمجتهد .
أقول : وقد استدلّ للاختصاص بوجوه :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 2 وعاود ذكر التقسيم في المقصد الثالث من الكتاب ص 308 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 / 28 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 258 - 257 .
( 4 ) أجود التقريرات : ج 2 / 9 .