تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أم يدلّ على مصداقها إمّا معيّناً أو مردّداً . أم يدلّ على أحد التشخّصات المفردة ، بنحوٍ يكون القيد المفهوم منه نفس التشخّص غير المعيّن المنطبق على الخارج بنحو البدل ، وأنّ ( أحداً ) أُخذ كمّاً للقيد ، وإشارةً إلى كمّ التشخّص ، كما اختاره المحقّق العراقي رحمه الله ؟ وجوه : أقول : الأظهر ما ذكره المحقّق الخراساني ، وذلك لأنّ القيد ليس مصداق أحد التشخّصات ، لا معيّناً كما تقدّم ولا مردّداً ، لما عرفت من أنّه لا ذات له ولا وجود ، ولا نفس التشخّص ، لأنّ له أيضاً مفهوماً ومصاديق ، ولا ريب في أنّ مفهومه ليس قيداً وكذلك جميع المصاديق ، بل مصداقٌ واحد ، وحينئذٍ فلابدّ من اختيار أحد الطرق الثلاثة الأخر . فالأظهر ما اختاره المحقّق الخراساني . تتميمٌ : ثمّ إنّه قد عرفت في ضمن المباحث الآنفة الذِّكر أنّ اسم الجنس موضوعٌ للماهيّة المهملة ، الجامعة بين جميع الخصوصيّات التي يمكن أن يطرأ عليها ، وبديهي أنّ الإطلاق والتقييد من الخصوصيّات الطارئة على الماهيّة المهملة ، فهما خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وعليه فالتقييد لا يوجب المجاز لاستعمال اللّفظ في معناه الموضوع له ، بل هو مستفادٌ من دالّ آخر . وأمّا على ما نسب إلى المشهور من كون اللّفظ موضوعاً للمطلق ، أي المقيّد بالإرسال والشمول ، فقد علّق عليه صاحب « الكفاية » « 1 » بقوله : ( إنّ المطلق بهذا المعنى لطروّ التقييد غير قابل ، فإنّ ماله من الخصوصيّة ينافيه ويعانده ) . فيرد عليه : أنّه على هذا المسلك أيضاً لا يستلزم التقييد المجاز ، إذ المراد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 247