تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وقد مرّ في مبحث العام والخاص أنّ إفادة الجمع المحلّى بالألف واللّام للعموم ، إنّما يكون لأجل ذلك ، فراجع . * * * النَّكرة

النَّكرة

ومنها : النَّكرة ، وهي تُطلق على معنيين : أحدهما : ما يقابل المعرفة ، التي عرفوها بما هي قابلة لتحمّل اللّام ، وهي تشمل اسم الجنس . ثانيهما : ما يكون حدّاً وسطاً بين اسم الجنس ، القابل للصِّدق على كثيرين عَرَضيّاً ، وبين الماهيّة المتعيّنة بشخصٍ معيّن ، وهي التي تكون محلّ الكلام ، وتصدق بدلًا على أفراد الماهيّة . وبعبارة أخرى : المراد بالنّكرة في محلّ الكلام ، هي الطبيعة المقيّدة بقيد الوحدة ، والمعبّر عنها بالحصّة في كلمات بعضهم . أقول : المعروف في الألسنة أنّ النكرة وضعت للدّلالة على الفرد المردّد في الخارج . وهو على ظاهره بيِّن الفساد ، إذ لا وجود للفرد المردّد ، لأنّ كلّ ما هو موجودٌ فهو متعيّن ، ولا يعقل كونه مردّداً بين نفسه وغيره . وقال المحقّق الخراساني « 1 » : أنّها تستعمل : تارةً : في الفرد المعيّن في الواقع ، المجهول عند المخاطب ، المحتمل الانطباق على غير واحدٍ من أفراد الطبيعة ، وذلك في النّكرة الواقعة في حيّز الأخبار ، كما في : « وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ » « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 246 ( ومنها النّكرة . . ) . ( 2 ) سورة القصص : الآية 20 .