وهكذا كما هو المعروف بين الأصحاب .
أم من وضعهما لذلك بأوضاع متعدّدة ، فيكون من قبيل الاشتراك اللّفظي .
أم يكون ذلك بوضع مدخولهما لذلك ، ويكون الألف واللّام علامةً له .
أم بوضع مجموع الداخل والمدخول .
أم تُستفاد هذه الخصوصيّات من القرائن الخارجيّة كما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » ؟ .
فيه وجوهٌ وأقوال :
أقول : الظاهر عدم استفادتها من وضع المدخول ولا وضع الداخل والمدخول ، إذ الظاهر أنّ المفهوم من المدخول هو المفهوم منه حال انسلاخه عنهما ، فيدور الأمر بين قولين : وضع الألف واللّام ، أو استفادة الخصوصيّات من القرائن ، والأظهر منهما هو الأوّل ، كما صرّح به أهله ، والمراد أنّهما وضعتا للدّلالة على أنّ مدخولهما واقع موقع التعيّن : إمّا جنساً ، أو إستغراقاً ، أو عهداً بأقسامه .
وأورد المحقّق الخراساني « 2 » عليه بإيرادات :
الإيراد الأوّل : أنّه لا تعيّن للجنس إلّاالإشارة إلى المعنى المتعيّن بنفسه من بين المعاني ذهناً ، إذ لا تعيّن للجنس ليمكن الإشارة إليه وراء التعيّن الذهني ، ولازم ذلك أنْ لا يصحّ حمله على الخارجيّات ، لامتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلّا الذهن إلّابالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد .
الإيراد الثاني : أنّ الوضع لما لا حاجة إليه ، بل لابدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات العرفيّة يعدّ لغواً .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 245 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 245 .