تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

المفرد المُعرّف باللّام

المفرد المُعرّف باللّام ومنها : المفرد المُعرّف باللّام ، والمراد بالمفرد اسم الجنس . والمعروف بين الأصحاب أنّ اللّام على أقسام : الجنس ، والاستغراق ، والعهد الخارجي الحضوري ، والعهد الذُّكري ، والعهد الذهني ، ولا كلام في أنّه يستعمل اللّام في هذه الموارد كثيراً : الأوّل : كما في قولنا ( الرَّجل خيرٌ من المرأة ) . والثاني : كما في قوله تعالى : « إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ » « 1 » و « وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ » « 2 » . والثالث : كما في قوله تعالى : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » « 3 » . والرابع : كما في قوله تعالى : « فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » « 4 » . والخامس : كما في ( ادخل السّوق واشتر اللّحم ) . إنّما الكلام في أنّ هذه الخصوصيّات ، هل تستفاد من وضع الألف واللّام للتعريف والتعيّن الجامع بين هذه الأقسام : وتوضيح ذلك : ما أفاده المحقّق الإصفهاني رحمه الله « 5 » بأنّ الألف واللّام وضعت للدّلالة على أنّ مدخولها واقعٌ موقع التعيّن : إمّا جنساً ، أو استغراقاً ، أو عهداً - بأقسامه ذِكْراً وخارجاً وذهناً - على حدّ سائر الأدوات الموضوعة لربط خاص كحرف الابتداء الموضوعة لربط مدخوله بما قبله ربط المبتدأ بالمبتدأ من عنده ،
هامش
( 1 ) سورة العصر : الآية 2 و 3 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 275 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 4 ) سورة المزمّل : الآية 16 . ( 5 ) نهاية الدراية : ج 1 / 668 - 669 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 350 | السيد محمد صادق الروحاني