تارةً : يوضع لذّات المتعيّن والممتاز كالأسد .
وأخرى : يوضع للمتعيّن والممتاز بما هو كذلك كأُسامة .
القول الرابع : أنّه موضوعٌ لتمام أشخاص جنسٍ واحد ، مستوعباً من غير دخل اللّحاظ ، وبهذا الاعتبار يطلق عليه عَلَم الجنس ، في قبال عَلَم الشخص المختصّ ببعض أشخاص الجنس ، فيكون اللّفظ مشتركاً بين تمام تلك الأشخاص ، ولو بوضعٍ واحد عام .
واستدلّ للقول الأوّل : باتّفاق أهل العربيّة على المعاملة مع عَلَم الجنس معاملة المعرفة بخلاف اسم الجنس ، ولا فرق بينهما إلّاملاحظة تعيّن الماهيّة بالتعيّن الذهني .
قال صاحب « القوانين » : ( إنّ عَلَم الجنس قد وضع للماهيّة المتّحدة ، مع ملاحظة تعيّنها وحضورها في الذهن كأُسامة ، فقد تراهم يعاملون معها معاملة المعارف ، بخلاف اسم الجنس فإنّ التعيّن والتعريف إنّما يحصل فيه بالآلة مثل الألف واللّام ، فالعلم يدلّ عليه بجوهره ، واسم الجنس بالآلة ) .
وأورد عليه المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » بإيرادين :
أحدهما : أنّه لو كان موضوعاً للمتعيّن في الذهن - أي الماهيّة مع لحاظ تعيّنها في الذهن - كان لازمه عدم صحّة حمله على الأفراد بلا تصرّفٍ وتجريد ، إذ ما لا موطن له إلّاالذهن ، لا يقبل الانطباق على ما في الخارج ، مع أنّه لا شبهة في صحّة انطباقه بما له من المعنى على الأفراد الخارجيّة ، من دون تصرّفٍ وتجريد ، وهذا يكشف قطعيّاً عن عدم أخذ تلك الخصوصيّة في الموضوع له .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 244 ( لكن التحقيق أنّه موضوع . . ) بتصرّف .