عَلَم الجنس
البحث عن بعض مصاديق المطلق
ومنها : عَلَم الجنس كأُسامة ، وفي وضعه أقوال :
القول الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب ، وهو أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهني ، ولذا يعاملون مع أعلام الأجناس معاملة المعارف .
القول الثاني : ما ذهب إليه المحقّق صاحب « الكفاية » « 1 » ، قال : ( لكن التحقيق أنّه موضوعٌ لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا ، كإسم الجنس ، والتعريف فيه لفظي ، كما هو الحال في التأنيث اللّفظي ) .
ووافق في دعوى كون التعريف فيه لفظيّاً نجم الأئمّة « 2 » وأبا حيّان .
قال نجم الأئمّة رحمه الله في بحث العلم : ( إذا كان مؤنّثٌ لفظي كغُرفة وبُشْرى وصَحراء ، ونسبة لفظيّة ككرسي ، فلا بأس أن يكون لنا تعريفٌ لفظي إمّا باللّام كما ذكرناه قبل ، أو بالعَلَميّة كما في اسامة ) انتهى .
القول الثالث : ما اختاره المحقّق الإصفهاني رحمه الله « 3 » تبعاً للسيّد الشريف « 4 » ، وصاحب « الفصول » « 5 » ، وهو أنّه موضوعٌ للماهيّة بما أنّها متعيّنة بالتعيّن الجنسي .
بيانه : إنّ كلّ معنى طبيعي ، فهو بنفسه متعيّن وممتازٌ عن غيره ، وهذا وصفٌ ذاتي له ، فاللّفظ :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 244 .
( 2 ) نسب القول إليه عدّة من الأعلام ، وقد نقل بعض كلامه الشيخ الأعظم في كتابه « حاشية الاستصحاب » : ص 155 ، ونسبه إليه في مطارح الأنظار : ص 189 .
( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 / 668 .
( 4 ) كما حكاه عنه صاحب الفصول : ص 167 .
( 5 ) الفصول الغرويّة : ص 165 عند قوله : « . . وعلى قياس علم الجنس كأُسامة فإنّها موضوعة للماهيّة المعيّنة باعتبار تعيّنها جنسي » ثمّ أكّد ذلك في نفس الصفحة وغيرها .