تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

عَلَم الجنس

البحث عن بعض مصاديق المطلق ومنها : عَلَم الجنس كأُسامة ، وفي وضعه أقوال : القول الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب ، وهو أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهني ، ولذا يعاملون مع أعلام الأجناس معاملة المعارف . القول الثاني : ما ذهب إليه المحقّق صاحب « الكفاية » « 1 » ، قال : ( لكن التحقيق أنّه موضوعٌ لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا ، كإسم الجنس ، والتعريف فيه لفظي ، كما هو الحال في التأنيث اللّفظي ) . ووافق في دعوى كون التعريف فيه لفظيّاً نجم الأئمّة « 2 » وأبا حيّان . قال نجم الأئمّة رحمه الله في بحث العلم : ( إذا كان مؤنّثٌ لفظي كغُرفة وبُشْرى وصَحراء ، ونسبة لفظيّة ككرسي ، فلا بأس أن يكون لنا تعريفٌ لفظي إمّا باللّام كما ذكرناه قبل ، أو بالعَلَميّة كما في اسامة ) انتهى . القول الثالث : ما اختاره المحقّق الإصفهاني رحمه الله « 3 » تبعاً للسيّد الشريف « 4 » ، وصاحب « الفصول » « 5 » ، وهو أنّه موضوعٌ للماهيّة بما أنّها متعيّنة بالتعيّن الجنسي . بيانه : إنّ كلّ معنى طبيعي ، فهو بنفسه متعيّن وممتازٌ عن غيره ، وهذا وصفٌ ذاتي له ، فاللّفظ :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 244 . ( 2 ) نسب القول إليه عدّة من الأعلام ، وقد نقل بعض كلامه الشيخ الأعظم في كتابه « حاشية الاستصحاب » : ص 155 ، ونسبه إليه في مطارح الأنظار : ص 189 . ( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 / 668 . ( 4 ) كما حكاه عنه صاحب الفصول : ص 167 . ( 5 ) الفصول الغرويّة : ص 165 عند قوله : « . . وعلى قياس علم الجنس كأُسامة فإنّها موضوعة للماهيّة المعيّنة باعتبار تعيّنها جنسي » ثمّ أكّد ذلك في نفس الصفحة وغيرها .