تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وأمّا مع قطع النظر عن هذا العنوان ، فهي قابلة للانطباق عليها ، وتصلح أنْ تكون كليّاً طبيعيّاً ، إلّاأنّها حينئذٍ ليست الماهيّة اللّابشرط المقسمي ، بل هي الماهيّة المهملة . وأمّا اللّابشرط القسمي - الذي ذهب المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » إلى أنّه الكلّي الطبيعي - فهو أيضاً لا يكون كذلك ، لأنّ اللّابشرط القسمي هو الماهيّة المطلقة ، ويعتبر فيها انطباقها بالفعل على جميع مصاديقها ، لأنّه قد لوحظ فيها السريان الفعلي ، وأمّا الكلّي الطبيعي ، فهو قابل لأنْ يصدق على الخارجيّات ، لا أنّه هو الصادق بالفعل عليها بلحاظ فنائه فيها . فالكلّي الطبيعي هو الماهيّة المهملة غير المقيّدة بلحاظٍ خاص ، حتّى لحاظها بقصر النظر على مقام الذّات والذاتيّات ، لا الماهيّة اللّابشرط المقسمي كما ذهب إليه المحقّق السبزواري ، ولا الماهيّة اللّابشرط القسمي الذي ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله . الأمر الرابع : أنّ اللّابشرط المقسمي ليس هو الماهيّة الملحوظة من حيث هي ، إذ اللّابشرط المقسمي ، ما يكون مَقْسماً للاعتبارات الثلاثة للماهيّة المقيسة إلى الخارج عن ذاتها ، والماهيّة من حيث هي قسيمٌ لها ، فكيف يتّحدان ؟ ! الأمر الخامس : هناك فرق بين اللّابشرط القسمي والمقسمي ، باعتبار أنّ المضاف إليه في الأوّل الخصوصيّات الخارجيّة للماهيّة ، والمضاف إليه في الثاني اعتبارات الماهيّة المقيسة إلى الخارج عن ذاتها . * * *
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 421 قوله : « فظهر بذلك أنّ الكلّي الطبيعي الصادق على الكثيرين إنّما هو اللّابشرطالقسمي دون المقسمي » .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني