تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أفراده في الواقع مشتملًا على حكم ترخيصي ، وهو قبيح . أو أنّه يوجب إلقاء المكلّف في المفسدة ، أو يوجب تفويت المصلحة ، كما إذا كان العام مشتملًا على حكم ترخيصي في الظاهر ، وكان بعض أفراده في الواقع واجباً أو حراماً ، وهو أيضاً قبيحٌ . وأيّاً ما كان إنّما يكون هذا القبح قابلًا للرفع ، وذلك فيما إذا اقتضت المصلحة الأقوى ذلك ، فإنّه لا يكون هذا القبح كقبح الظلم غير ممكن التخلّف عنه ، بل هو اقتضائي ومن قبيل قبح الكذب . وعليه ، فإذا اقتضت المصلحة الأقوى من مفسدة التأخير ، أو كان في التقديم مفسدة أقوى من مفسدة تأخيره ، لا محذور فيه ، ولا مانع عنه ، كما كان كذلك في صدر الإسلام . واستدلّ للثاني : بوجوه تأتي الإشارة إليها في الصورة الخامسة ، وستعرف وجه تعيّن التخصيص في جميع الصور . الصورة الرابعة : ما لو ورد العام بعد الخاص ، وقبل حضور وقت العمل به . ففي هذه الصورة يتعيّن الالتزام بالتخصيص ، لما مرّ في الصورة الثانية من أنّ البناء على النسخ يوجب لغوية جعل الحكم . الصورة الخامسة : ما إذا ورد العام بعد الخاص ، وبعد حضور وقت العمل به . ففي هذه الصورة يقع الكلام في أنّ الخاص المتقدّم : هل يكون مخصّصاً ليكون الحكم المجعول بعد ورود العام هو حكم الخاص دون العام . أو أنّ العام المتأخّر ناسخٌ للخاصّ المتقدّم ، ليكون الحكم المجعول بعد وروده هو حكم العام .