العنوانين ، فإنّه لا يمكن الرجوع إلى الجميع ، إلّابتأويل زيد إلى مسمّاه ، أو باستعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد ، ولكنّه غير مربوط بما هو محلّ الكلام .
وأمّا المورد الثاني : ففي « الكفاية » « 1 » أنّه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة ، وإن كان الرجوع إليها متيقّناً .
نعم ، غير الأخيرة من الجُمل لا تكون ظاهرة في العموم ، لإكتنافها بما لا تكون معه ظاهرة فيه .
ثمّ قال : اللّهُمَّ إلّاأن يقال بحجيّة أصالة الحقيقة تعبّداً ، لا من باب الظهور ، وعليه فيكون المرجع أصالة العموم إذا كان وضعيّاً ، وأمّا إذا كان بالإطلاق ، فلا يكاد يتمّ ذلك ، لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة ، والوجه في عدم جريان المقدّمات صلوح الاستثناء لذلك ، لاحتمال الاعتماد حينئذٍ في التقييد عليه ، لاعتقاد أنّه كافٍ فيه . ثمّ أمر بالتأمّل .
وأفاد في وجهه في الهامش « 2 » : أنّ مجرّد صلوحه لذلك بدون قرينةٍ عليه ، غيرُ صالحٍ للاعتماد ، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهراً في الرجوع إلى الجميع ، فأصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكّمة ، لتماميّة مقدّمات الحكمة .
أقول : وفي كلماته مواقع للنظر :
1 - ما أفاده من أنّه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع .
فإنّه يرد عليه : أنّه بعد كون الاستثناء والمستثنى صالحين للرجوع إلى الجميع باستعمالهما في الجامع وإرادة جميع أفراده ، يكون مقتضى الإطلاق هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 235 قوله : « وبذلك يظهر أن لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو خصوص الأخير ، وإنكان الرجوع إليها متيقّناً على كلّ حال » .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 235 هامش رقم 2 .