أو خصوص الأخيرة كما عن جماعةٍ « 1 » .
أو لا ظهور له في واحدٍ منهما ، إمّا لكونه مشتركاً لفظيّاً كما عن السيّد « 2 » .
أو معنويّاً كما يؤول إليه ما في « المعالم » « 3 » .
أو أنّ المستعمل فيه واحدٌ ، سواء كان الاستثناء راجعاً إلى الكلّ ، أو إلى خصوص الأخيرة كما في « الكفاية » « 4 » ؟ وجوه :
أقول : وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موردين :
الأوّل : في إمكان رجوع الاستثناء إلى الكلّ وعدمه .
الثاني : في أنّ الظاهر هو الرجوع إلى الكلّ على فرض إمكانه ، أو إلى الأخيرة ، أو لا ظهور له في شيء منهما .
أمّا المورد الأوّل : قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 5 » إنّه لا إشكال في صحّة رجوعه إلى الكلّ ، وأفاد في وجهه ما محصّله :
أنّ أداة الاستثناء موضوعة للإخراج ، وهي تستعمل فيه دائماً ، سواءٌ اتّحد طرفاها - أعني المستثنى والمستثنى منه - أم تعدّدا ، أم اختلفا بالتعدّد في جانب والاتّحاد في آخر ، وإن قلنا بوضع الأداة بالوضع العام والموضوع له الخاص ، كما اختاره صاحب « المعالم » رحمه الله ، إذ الإخراج من المتعدّد ، نظير إخراج المتعدّد ، ومصداق واحد لمفهوم الإخراج لا مصاديق متعدّدة ، فلو رجع الاستثناء إلى
هامش
( 1 ) حكاه في « الذريعة » عن أبي حنيفة وأصحابه : ج 1 / 249 ، وحكاه الشيخ الطوسي في العدّة : ج 1 / 321 عن أبي الحسن الكرخي وأكثر أصحاب أبي حنيفة .
( 2 ) أي السيّد المرتضى قدس سره كما في الذريعة : ج 1 / 249 - 250 .
( 3 ) معالم الدِّين : ص 122 فراجع .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 234 .
( 5 ) كفاية الأصول : ص 234 - 235 .