تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
استدلاله أنّه يرى الخنثى المشكل صنفاً ثالثاً غير الرجل والمرأة ، فإنّه قال : ( خرج عن العموم المرأة ، وبقي الباقي ) ولم يقل من علم كونه امرأة . وبالجملة : فلم يثبت قولٌ لقائلٍ بالجواز مطلقاً . أقول : نعم ، لو صحّ ما نُسب إلى العلّامة « 1 » من التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب الغضّ ، للحكم بعدم جواز النظر إلى من شُكّ في كونه مماثلًا عُدّ رحمه الله من القائلين به . وعن الشيخ الأعظم الأنصاري « 2 » أنّه قد فصّل بين ما كان المخصّص لفظيّاً ، وما كان لُبيّاً ، فعلى الأوّل لا يجوز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة ، دون الثاني ، وتبعه المحقّق الخراساني رحمه الله « 3 » . فالكلام يقع في مقامين : الأوّل : فيما إذا كان المخصّص لفظيّاً . والثاني : ما إذا كان لُبيّاً . أمّا المقام الأوّل : فيما إذا كان المخصّص لفظيّاً . فالأظهر عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، لأنّه قد مرّ مراراً أنّه لا يمكن التمسّك بأيّ دليل ، ما لم يُحرز موضوعه ، ولا يكون حجّة بدون ذلك ،
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء ج 2 / 574 من الطبعة القديمة ، ( أحكام النظر إلى الأجنبيّة ) ، فربما يظهر لك وجهه ، حيث‌قال : « وكذا غين والمخنّث وهو المشتبه بالنساء ، والشيخ الهِمّ ( لغة : الكبير البالي ) فالأقرب أنّهم كالفحل لعموم الآية . . » . ( 2 ) نسبه إليه بعض المتأخّرين ، راجع مطارح الأنظار : ص 192 - 193 ، فقد يظهر لك وجهه . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 221 - 222 ( وبالجملة العام المخصّص بالمنفصل ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني