تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حكم بعدم تنجّسه بملاقاة النجاسة إن كان بقدر الكرّ ، مع أنّه لو جاز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، كان عليه أن يفتي بالنجاسة ، لأنّ مقتضى العمومات ، تنجّس كلّ شيء بالملاقاة إلّاإذا كان الملاقي كرّاً ، فمع الشكّ في المائيّة يشكّ في المصداق . هذا فضلًا عن تصريحه في « العروة » وملحقاتها بعدم الجواز : أمّا في « العروة » « 1 » : فقد أفاد في كتاب النكاح في مسألة ما إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة ، أنّه يجب الاجتناب عن الجميع ، وكذا بالنسبة إلى من يجب التستر عنه ومن لا يجب ، وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدويّة ، فإن شُكّ في كونه مماثلًا أو لا ، أو شُكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ، لأنّ الظاهر من آية الغَضّ أنّ جواز النظر مشروطٌ بأمر وجودي ، وهو كونه مماثلًا أو من المحارم ، فمع الشكّ يكون المرجع العموم لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فإنّه دليلٌ على أنّه ليس من القائلين بالجواز . وأمّا في « الملحقات » : ففي كتاب القضاء في الفصل الخامس عشر في المسألة 13 في التنازع في صحّة العقد وفساده ، في ذيل ردّ من استدلّ للصحّة بالآيات والأخبار الدالّة على حمل فعل المسلم على الصحّة ، قال : ( كما لا وجه للتمسّك له بالعمومات ، إذ مع الإغماض عن كون الشبهة مصداقيّة ، قد يكون هناك أصلٌ يُثبت موضوع المخصّص المعلوم ، كأصالة عدم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 2 / 805 ( مسالة : 50 ) ، وفي الطبعة الجديدة : ج 5 / 491 - 492 .