البلوغ ، وأصالة عدم التعيين ونحوهما ) « 1 » .
وأمّا النسبة إلى المشهور : فقد أفاد المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » أنّ مسألة جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة وعدمه ، لم تكن محرّرة في كلام المشهور ، وإنّما نُسب إليهم ذلك من جهة ذهابهم إلى الضمان ، فيما إذا دار الأمر بين كون اليد عادية أو كونها غير عادية .
فحيث توهّم أنّه لا مدرك لذلك سوى عموم ما دلّ على ضمان اليد الخارج عنه اليد الأمانيّة غير العادية .
مع أنّه يمكن أن يكون مدركهم التمسّك بالأصل ، وإحراز موضوع الضمان بضمّ الوجدان إليه ، كما يستفاد ذلك من كلمات المحقّق الثاني « 3 » ، بدعوى أنّ موضوع الضمان مركّبٌ من الاستيلاء على مال الغير ، وعدم رضاه بذلك ، والمفروض أنّ الاستيلاء على مال الغير محرزٌ بالوجدان ، وعدم رضاه بذلك محرزٌ بالأصل ، وبضمّ الوجدان إلى الأصل يتمّ الموضوع المركّب ، فيترتّب عليه الضمان .
فهذه النسبة أيضاً غير ثابتة .
وأمّا النسبة إلى الشهيد الثاني « 4 » : فهي أيضاً غير صحيحة ، لأنّ الظاهر من
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 / 180 ( المسألة : 13 ) .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 324 السطر الأوّل ( فتحقيق الحال فيها هو : . . ) .
( 3 ) نسبه في أجود التقريرات : ج 2 / 325 إلى المحقّق الثاني ، مع عدم الجزم بذلك ، لقوله : « ما ربما يستفاد ذلك منبعض كلمات المحقّق الثاني » ، وعلى أي حال ، فبعد البحث في كتبه لم نعثر على هذا المعنى له ، والظاهر أنّ الحقّ مع المصنّف ( حفظه المولى ) حيث نفى نسبة ثبوت هذا المعنى إلى المحقّق الثاني .
( 4 ) نُسب الحكاية عنه الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار : ص 192 ( هداية في الشبهة المصداقيّة ) وأظهر التعجّبلما ذهب إليه الشهيد ، ولكن بمراجعة كلام الشهيد قدس سره ، يظهر جليّاً صحّة ما ذهب إليه المصنّف هنا من نفي نسبة تمسّك الشهيد بالعام في الشبهة المصداقيّة ، راجع شرح اللّمعة ( طبعة كلانتر ) ج 8 / 30 - 31 .