وضع له وإن لم يكن المستعمل فيه مراداً جدّيّاً .
أقول : وأورد على ذلك بإيرادات :
الإيراد الأوّل : ما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » وهو أنّ الإرادة الاستعماليّة :
إنْ أريد بها إيجاد المعنى البسيط العقلاني باللّفظ ، بحيث يصبح اللّفظ والإرادة مغفولين عنهما حين الاستعمال ، باعتبار أنّ النظر إليهما بالخصوص ، فهذه هي بعينها الإرادة الجديّة المتقوّم بها استعمال اللّفظ في المعنى .
وإنْ أريد بها الإرادة الهزليّة في مقابل الإرادة الجديّة ، فهي وإنْ لم تكن منافية لاستعمال اللّفظ في المعنى لعدم كون الاستعمال الحقيقي دائراً مدار كون الداعي إليه هو خصوص الإرادة الجديّة ، إلّاأنّه من المقطوع به أنّ استعمال عمومات الكتاب والسنّة في معانيها لا يكون من هذا القبيل ، أي لا يكون الداعي إليه الإرادة الهزليّة .
وفيه : إنّه لا تلازم بين أنْ لا يكون الداعي إلى الاستعمال هو الإرادة الجديّة ، وبين كونه هو الإرادة الهزليّة ، لما عرفت من أنّه يمكن أن يكون الدّاعي ضرب القانون والقاعدة ، وعرفت ما يترتّب على ذلك من الفائدة .
الإيراد الثاني : ما عن المحقّق النائيني « 2 » أيضاً ، وهو أنّ ورود العام في بعض الموارد لبيان حكم الشكّ ضرباً للقاعدة ، وإن كان لا يُنكر كما في الاستصحاب وقاعدة الطهارة وما شاكل ، إلّاأنّ التخصيص في هذه الموارد قليلٌ جدّاً ، حيث أنّ تقدّم شيء عليها يكون غالباً بنحو الحكومة أو الورود ، وأمّا العمومات المتكفّلة لبيان الأحكام الواقعيّة للأشياء بعناوينها الأوّليّة ، من دون نظر إلى حال الشكّ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 301 ( ويرد عليه . . ) .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 302 ( ويرد عليه . . ) .