يرد على الأوّل : أنّ لازمه ورود العموم على الجمع ، وإفادة ثبوت الحكم على جميع مصاديق الجمع بما هو جمع ، وهو خلافُ المتفاهم العرفي ، مع أنّ لازمه إفادة المفرد المعرّف باللّام أيضاً للعموم ، كما لا يخفى .
ويرد على الثاني : أنّ لازمه كون استعمال الجمع المعرّف باللّام في موارد العهد الذهني والخارجي مجازاً ، وهو فاسدٌ بالبداهة .
مع أنّه على هذا يكون للمركّب وضع ، ولكلّ من جزأيه وضعٌ آخر ، فلو استعمل بلا قرينة :
فإمّا أن يلتزم باستعمال المفردات في معانيها والمركّب في معناه .
أو باستعمال المفردات في معنى المركّب .
ولا سبيل إلى شيء منهما ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلاحتياجه إلى قرينة معيّنة مفقودة .
وعلى هذا ، فيتعيّن الثالث ، وهو وضع الألف واللّام للتعريف ، وحيثُ لا تعيّن لشيء من مراتب الجمع إلّاإرادة جميع الأفراد ، فهي المرادة .
والإيراد عليه : - كما عن المحقّق الخراساني « 1 » ، في مبحث المطلق والمقيّد - بأنّ أقلّ مراتب الجمع أيضاً متعيّن ، والظاهر أنّ إليه نظر المحقّق النائيني حيث منع استفادة العموم من ما ذكرناه ، وقال وإلّا لكان لمنعها مجالٌ واسع .
غير تامّ : إذ المراد التعيّن بين المصاديق في الخارج المختصّ بالمرتبة الأخيرة لأنّ لها مصداقاً واحداً ، وأمّا أقلّ مراتب الجمع ، فالظاهر أنّ إبهامها أزيد من إبهام سائر المراتب ، فإنّ مصاديقها القابلة لانطباقها عليها أزيد من مصاديق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 245 ( وأمّا دلالة الجمع المعرّف باللّام ) .