راجع العمومات العرفيّة والعقليّة ، بضميمة عدم وضع خاص في العمومات الشرعيّة .
* * * البحث عن أدوات العموم
بيان ما يدلّ على العموم
الأمر الثامن : بعد ما عرفت من أنّ للعموم صيغة تخصّه ، ذكر المحقّق الخراساني « 1 » جملة من ما عُدّ ممّا يدلّ على العموم ، وهي : النكرة في سياق النفي أو النهي ، ولفظة كلّ ، والمحلّى باللّام .
فالكلام يقع في موارد :
المورد الأوّل : في النكرة في سياق النفي أو النهي ، والمراد من النكرة ليس هو اسم الجنس الداخل عليه التنوين المفيد للوحدة ، بل المراد منها هو الطبيعة اللّابشرط .
أقول : لا كلام في ظهور النكرة في سياق النفي أو النهي في الشمول ، إذا وردت في مقام البيان ، ولذلك قال صاحب « الفصول » « 2 » : ( لا ريب في أنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم ) ، وقريب منه ما أفاده المحقّق القمّي « 3 » . أمّا المحقّق الخراساني « 4 » فقد ادّعى فوق ذلك ، قال : ( ودلالتها عليه لا ينبغي أن تُنكر عقلًا ) .
وكيف كان ، فقد وقع الكلام في أنّ دلالتها عليه هل تكون سياقيّة عقليّة ، أم تكون بالوضع ، أو بالإطلاق ؟
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 217 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : ص 178 .
( 3 ) قوانين الأصول : ج 1 / 223 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 217 .