العموم ، لعدم صلاحيّتها بمفهومها للانطباق على كلّ واحدٍ منها ) انتهى .
وأورد عليه : بأنّ العام أيضاً لا يصلح للانطباق على أفراده ، مثلًا ( كلّ رجل ) لا ينطبق على فرد من الرجل .
وفيه : إنّ ألفاظ العموم وضعت لإفادة شمول المدخول لجميع ما يصلح أنْ ينطبق عليه ، مثلًا لفظة ( كلّ ) وضعت لإفادة شمول مدخولها - وهو ( الرجل ) في المثال - لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه ، فالمدخول - أي الرجل - لابدّ وأن يكون صالحاً للانطباق على كلّ فردٍ ، لا بعد تصدّره بلفظ العموم ، بل في نفسه .
فإن قيل : إنّ العشرة أيضاً كذلك ، فإنّ مادّتها الواحد ، وهو يصلح أنْ ينطبق على كلّ واحد ، والعشرة توجب استيعاب الواحد إلى هذا الحدّ .
أجبنا : أنّ الواحد ليس مادّة العشرة ، بل لكلّ منهما مفهومٌ وحداني يغاير الآخر ، وهذا بخلاف ( كلّ رجل ) .
في صيغة العموم
في صيغة العموم المختصّة به
الأمر السابع : اختلفوا في أنّه هل للعموم صيغة تخصّه أم لا ؟
ذهب جماعة منهم المحقّق « 1 » والشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » إلى الأوّل ، ونُسب إلى الأكثر ، واختاره المحقّق الخراساني « 4 » وغيره من المحقّقين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) المحقّق الحلّي المتوفّى 676 ه . ق في كتابه معارج الأصول : ص 81 - 82 ( المسألة الثانية ) .
( 2 ) راجع العدّة لشيخ الطائفة الطوسي : ج 1 / 273 ( في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه ) ، ثمّ إنّه قد استدلّ على ذلك في ص 279 بعد أن استعرض أقوال أهل اللّغة قال : « والذي أذهب إليه هو الأوّل . . » .
( 3 ) العلّامة الحلّي المتوفّى سنة 726 ه . ق في كتابه مبادئ الوصول : ص 125 ( الأوّل : في العام والخاص ) .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 216 .