تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وما يكون من أقسام العام هو هذا ، لا ما استفيد ذلك فيه بإجراء المقدّمات ، فإنّه يكون حينئذٍ مطلقاً بدليّاً ، وهذان القسمان يأتيان في العام الشمولي أيضاً ، كما لا يخفى . الأمر الخامس : أنّه على ما ذكرناه لا يبقى موردٌ للشكّ في كون العموم بدليّاً أو غيره ، حتّى ولو شكّ في أنّه استغراقي أو مجموعي . فقد أفاد المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » أنّ الأصل يقتضي كونه استغراقيّاً ، من جهة أنّ العموم المجموعي يحتاج إلى اعتبار الأمور الكثيرة أمراً واحداً ، ليحكم عليها بحكم واحد ، وهذه عناية زائدة تحتاج إفادتها إلى مؤونة أخرى . وفيه : إنّه في العام الاستغراقي أيضاً لابدّ وأن يلاحظ كلّ واحدٍ مستقلّاً ، فكلّ منهما يحتاج إلى خصوصيّة زائدة . أقول : فالصحيح في وجه تعيّن الحمل على الاستغراقي عند الدوران أنْ يقال : إنّه في العام المجموعي يكون كلّ فردٍ محكوماً بحكم ضمني ، إلّاأنّه مقيّدٌ بالإتيان بسائر الأفراد ، وهذا بخلافه في الاستغراقي ، فإنّ كلّ فردٍ محكومٌ بحكمٍ مستقلٍّ ، له امتثال خاص ، ويمتثل لو أتى به وإن لم يأتِ بسائر الأفراد ، فالعام المجموعي يحتاج إلى تقييد زائد ، والأصل اللّفظي والعملي يقتضيان عدمه ، والحمل على الاستغراقي . الأمر السادس : قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 2 » : ( وقد انقدح أنّ مثل عشرة ، وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ، ليس من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 295 ( ثمّ إنّه إذا علم من الخارج . . . ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 216 .