أقسام العموم
أقسام العموم
الأمر الثالث : أنّ العموم ينقسم إلى : استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي .
والحكم في الأوّل في مقام الإثبات واحدٌ ، وفي مقام الثبوت متعدّدٌ بعدد أفراد العام ، ولكلّ فرد حكمٌ مستقلّ غير مربوطٍ بالحكم الثابت للآخر .
وفي الثاني واحدٌ في مقامي الثبوت والإثبات ، والمتكلّم يجعل المجموع من حيث المجموع موضوعاً واحداً .
وفي الثالث أيضاً يكون الحكم واحداً في المقامين ، إلّاأنّ المتعلّق هو صِرْف وجود الطبيعة ، لا مجموع الأفراد .
وهذا كلّه ممّا لا كلام فيه .
إنّما الكلام في منشأ هذا الاختلاف والانقسام ، وقد أفاد المحقّق الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » وجمع آخر ، أنّ منشأه اختلاف كيفيّة تعلّق الحكم بالعام ، وإلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، حيث أنّ الحكم المتعلّق به :
تارةً : يكون بنحوٍ يكون كلّ فردٍ موضوعاً للحكم .
وأخرى : يكون الجميع موضوعاً واحداً .
وثالثة : بنحو يكون كلّ واحدٍ موضوعاً على البدل .
وعلى الأوّل يكون العام استغراقيّاً .
وعلى الثاني يكون مجموعيّاً .
وعلى الثالث يكون بدليّاً .
ويتوجّه عليهم : أنّ العام البدلي يغاير مفهوماً مع أخويه ، فإنّ الاستيعاب فيه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 216 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 294 ( الأمر الثالث ) .