تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

أقسام العموم

أقسام العموم الأمر الثالث : أنّ العموم ينقسم إلى : استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي . والحكم في الأوّل في مقام الإثبات واحدٌ ، وفي مقام الثبوت متعدّدٌ بعدد أفراد العام ، ولكلّ فرد حكمٌ مستقلّ غير مربوطٍ بالحكم الثابت للآخر . وفي الثاني واحدٌ في مقامي الثبوت والإثبات ، والمتكلّم يجعل المجموع من حيث المجموع موضوعاً واحداً . وفي الثالث أيضاً يكون الحكم واحداً في المقامين ، إلّاأنّ المتعلّق هو صِرْف وجود الطبيعة ، لا مجموع الأفراد . وهذا كلّه ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام في منشأ هذا الاختلاف والانقسام ، وقد أفاد المحقّق الخراساني « 1 » والنائيني « 2 » وجمع آخر ، أنّ منشأه اختلاف كيفيّة تعلّق الحكم بالعام ، وإلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، حيث أنّ الحكم المتعلّق به : تارةً : يكون بنحوٍ يكون كلّ فردٍ موضوعاً للحكم . وأخرى : يكون الجميع موضوعاً واحداً . وثالثة : بنحو يكون كلّ واحدٍ موضوعاً على البدل . وعلى الأوّل يكون العام استغراقيّاً . وعلى الثاني يكون مجموعيّاً . وعلى الثالث يكون بدليّاً . ويتوجّه عليهم : أنّ العام البدلي يغاير مفهوماً مع أخويه ، فإنّ الاستيعاب فيه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 216 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 294 ( الأمر الثالث ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 212 | السيد محمد صادق الروحاني