تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المقصد الرابع : في العام والخاص وفيه مباحث : وقبل الخوض في المباحث ، لابدّ من ذكر أمور لا غنى عنها : الأمر الأوّل : أنّه عُرِّف العام بتعاريف : قال صاحب « الفصول » « 1 » : ( إنّ للقوم في العام حدوداً كثيرة لا يَسلْم كلّها أو جُلّها عن المناقشة أو الخلل المحوج إلى ارتكاب التعسّف أو التمحّل إلى آخر ما أفاد . . . ) . أمّا المحقّق الخراساني رحمه الله في « الكفاية » « 2 » : فإنّه بعدما أشار إلى ذلك أفاد ما محصّله : إنّ تلك التعاريف لفظيّة تقع في جواب السؤال عنه ب [ ما ] الشارحة ، لا واقعة في جواب السؤال عنه ب ( ما ) الحقيقيّة . واستدلّ لما ادّعاه : بأنّ المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح ممّا عُرِّف به مفهوماً ومصداقاً ، ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فردٍ وعدم صدقه المقياس في الإشكال عليها ، مع أنّه يعتبر في التعريف أنْ يكون هو أجلى وأظهر من المعرَّف . ثم‌ّإنّه قدس سره اعتذر عن القوم بأنّ الغرض من التعريف ليس هو بيان حقيقة العام
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 158 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 215 .