وفيه : إنّ موارد استعمال هذه الكلمة تشهد بأنّها تستعمل للنفي الفعلي ، أو الإثبات الفعلي ، مع أنّه إنْ لوحظ العمل المشتمل على جميع ما يعتبر في الصلاة ، فهي صلاة فعلًا ، وإنْ لوحظ نفس الطهارة ، أو كلّ عمل مقترن بها ، فهي ليست بصلاة إمكاناً .
2 - إنّ الاستعمال مع القرينة كما في مثل التركيب ممّا عُلم فيه الحال ، لا دلالة له على مدّعاه أصلًا .
وفيه : إنّه لا قرينة هنا ، حيث أنّه لا فرق بين هذا التركيب في المورد ، واستعماله في غيره من الموارد .
3 - ما توضيحه أنّ المتفاهم العرفي من مثل هذا التركيب ، نظير قوله : ( لا علم إلّا بالعمل ) أنّ الصلاة لا تتحقّق بدون الطهارة ، وإذا تحقّقت لابدّ وأن تكون مع الطهارة .
وبعبارة أخرى : إنّ الصلاة الواجدة لجميع ما يعتبر فيها لا تكون صلاةً إلّاإذا اقترنت بالطهارة ، كما أنّ العلم ليس علماً حقيقة إلّامع الاقتران بالعمل ، ولا يدلّ على أنّ العمل وحده غير مقرون به علم ، وعلى ذلك فلا مانع من الأخذ بمفهومه ، وهي صلاتيّة الواجدة لجميع ما يعتبر في الصلاة إذا اقترنت بالطهارة ، لا صلاتيّة الطهارة ، ولا صلاتيّة كل مقترن بالطهارة .
* * * في دخول الاستثناء في المنطوق أو المفهوم
في دخول الاستثناء في المنطوق أو المفهوم
أقول : ثمّ إنّه وقع الخلاف في أنّ دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى ، هل هي داخلة في المنطوق أو المفهوم ؟
قال المحقّقالخراساني رحمه الله « 1 » : أنّه إن كانت الدلالة عليه في طرفه بنفس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 211 .