مع ذي القرائن والعمومات والمطلقات .
وعلى الجملة : لا اختصاص لهذا التوهّم بباب الاستثناء .
أقول : وربما يستدلّ لدلالة الاستثناء على المفهوم بقبول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إسلام من أظهر الاعتراف بكلمة التوحيد ، قال في محكي « التقريرات » « 1 » :
( وقبول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إسلام من قال : ( لا إله إلّااللَّه ) مِنْ أعدل الشواهد على ذلك ) .
أي على كون الاستثناء من النفي مفيداً للإثبات ، وقريبٌ منه ما عن « الفصول » .
وأفاد المحقّق الخراساني « 2 » في ردّه : أنّه يمكن دعوى أنّ دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال .
وفيه ، إنّ هذه كلمة التوحيد في جميع الأزمنة لا في خصوص الصدر الأوّل كي تصحّ هذه الدعوى ، وإنْ تمّت بالإضافة إلى ما عن « التقريرات » .
وبعبارة أخرى : نفس هذه الكلمة مع عدم القرينة تكون كلمة التوحيد .
أقول : الإنصاف أنّ هذه الكلمة تدلّ على الإقرار بالإسلام والوحدانيّة بحسب المتفاهم العرفي .
فيما أورد على كلمة التوحيد وجوابه
أقول : ولكن هاهنا إشكالًا معروفاً - ولأجله التزم جماعة بأنّ كون هذه الكلمة كلمة التوحيد ، إنّما هو من جهة التعبّد - وهو أنّ خبر ( لا ) بما أنّه محذوف
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 187 ( هداية ) في مفهوم الاستثناء .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 210 ( ومنه انقدح . . ) .