تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بالنواقض - مثل : « لا ينقض الوضوء إلّاما خرج من طرفيك » « 1 » ، وما شاكل ذلك ، وبديهي أنّ النقض غير قابل للتكثّر والتعدّد - هو أنّ أسبابه إذا تعدّدت : فإنْ اقترنت أثّر مجموعها في هذه الصفة على نحوٍ يكون كلّ واحدٍ جزء السبب . وإنْ ترتّبت أثّر المتقدّم خاصّة . وأمّا الغُسل : فلأنّه دلّت الروايات « 2 » الكثيرة على أنّه إذا اجتمعت حقوق متعدّدة « يجزي غُسلٌ واحد » عن الجميع ، فبمقتضى الأخبار يُحكم في الوضوء بتداخل الأسباب ، وفي الغسل بتداخل المسبّبات . نعم ، في الغُسل حكم الأفراد من سببٍ واحد - كما لو أجنب مرّات عديدة - حُكم تعدّد أسباب الوضوء . الأمر الثاني : أنّ محلّ الكلام إنّما هو الأحكام القابلة للتعدّد ، وأمّا ما لا يكون قابلًا له كالقتل فسيأتي الكلام فيه فيما بعد . الأمر الثالث : في تأسيس الأصل في المسألة . وملخّص القول فيه : أنّ الشكّ : تارةً : يكون في تداخل الأسباب . وأخرى : يكون في تداخل المسبّبات . أمّا الشكّ من الناحية الأولى : وأنّه لو اجتمع السببان أو الفردان من سبب واحد ، هل هما معاً سبب واحدٌ ، أو كلّ منهما سببٌ لحكمٍ غير ما يكون الآخر سبباً
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 / 6 ح 2 ، الاستبصار : ج 1 / 79 ح 2 ، الوسائل : ج 1 / 246 ح 633 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 43 من أبواب الجنابة « باب إجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المتعدّدة . . . وفيه عدّةروايات » .