تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وتقييد الإطلاق المقابل للعطف بواو ، إلّاأنّه لعدم كونه طرف المعارضة لا وجه لرفع التعارض به . * * * حكم تداخل الأسباب

حكم تداخل الأسباب

الأمر الرابع : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، وثبت بالدليل من الخارج أو من نفس القضيّتين أو القضايا أنّ كلّ شرط سببٌ مستقلّ للجزاء وترتّبه عليه ، فهل القاعدة تقتضي تداخل الشروط في تأثيرها أثراً واحداً - مثلًا إذا اجتمع أسبابٌ للغسل في شخص واحد كالجنابة ومسّ الميّت والحيض وما شاكل ، فهل القاعدة تقتضيتعدّدالجزاء - أو لاتستدعي إلّا أثراً واحداً ، وهو المعبّرعنه بتداخل الأسباب ؟ وعلى تقدير اقتضائها التعدّد ، فهل القاعدة تقتضي تداخل الجزاء ، بأنْ يكتفى بغُسلٍ واحد في مقام الامتثال ، أو عدم التداخل ، فلا يكتفى به في هذا المقام ، بل لابدّ من الإتيان به متعدّداً حسب تعدّد الشرط ، وهو المراد بالعنوان المعروف بمسألة تداخل المسبّبات ؟ فالكلام يقع في مقامين : الأوّل : في تداخل الأسباب . الثاني : في تداخل المسبّبات . أقول : وقبل الشروع في البحث في المقامين ينبغي تقديم أمور : الأمر الأوّل : أنّ محلّ الكلام في المقام ما لم يعلم من الخارج التداخل أو عدمه ، وإلّا فهو خارج عن محلّ الكلام ، كما هو الحال في بابي الوضوء والغسل . أمّا الأوّل : فلأنّ الظاهر من رواياته من جهة التعبير عن الموجبات له
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 157 | السيد محمد صادق الروحاني