تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الشرطيّة ، ما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » بقوله : ( بتقريب أنّه لو لم يكن بمنحصرٍ ، يلزم تقييده ، ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده ، وقضيّة إطلاقه أنّه يؤثّر كذلك مطلقاً ) انتهى . وهو إنّما يكون تمسّكاً بإطلاق تأثير المقدّم والشرط ، في التالي والجزاء . وحاصله : - بعد الاعتراف بدلالة القضيّة الشرطيّة على العليّة - أنّ مقتضى إطلاق التأثير هو استناد التالي إلى المقدّم مطلقاً ، ولو كان المقدّم علّة غير منحصرة ، لا يستند التالي إلى المقدّم كذلك ، بل لو سبقه الآخر كان هو المؤثّر ، ولو قارنه كانا معاً مؤثّرين ، فمن إطلاق الاستناد يستكشف انحصار العلّة . وأجاب عنه المحقّق الخراساني بقوله « 2 » : ( وفيه : إنّه لا يكاد ينكر الدلالة على المفهوم مع إطلاقه كذلك ، إلّاأنّه من المعلوم ندرة تحقّقه لو لم نقل بعدم اتّفاقه ) . ومحصّله : أنّ الدليل المتضمّن للعليّة إنّما يكون في مقام بيان صلاحيّة الشيء ، وقابليّته للتأثير ، لا في مقام بيان العليّة الفعليّة . وعليه ، فبما أنّه لا فرق في العليّة بهذا المعنى بين الانحصار وعدمه ، فلا يتمّ هذا الوجه . ويمكن أن يكون نظره إلى عدم تسليم دلالة القضيّة الشرطيّة على العليّة . التقريب الثالث : للتمسّك بالإطلاق ما ذكره المحقّق الخراساني « 3 » بما حاصله :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 196 ( ثمّ إنّه ربما يتمسّك للدلالة على المفهوم . . ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 196 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 196 ( وأمّا توهّم أنّه قضيّة إطلاق الشرط . . ) بتصرّف .