في مفهوم الشرط
المبحث الأوّل : في مفهوم الشرط
إذا عرفت هذه المقدّمات فاعلم أنّ الكلام يقع في مباحث :
المبحث الأوّل : في مفهوم الشرط .
ولتحقيق الحال في المقام لابدّ من تقديم أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه قد مرّ في مبحث الواجب المشروط ، أنّ أدوات الشرط إنّما وضعت لتعليق مفاد جملةٍ على مفاد جملةٍ أخرى ، بلا فرق بين أن تكون الجملة المعلقة إنشائيّة ، أو أن تكون خبريّة ، ومن غير فرقٍ في الإنشاء بين أنْ يكون الحكم المستفاد من الجزاء مفهوماً اسميّاً ، بأن يكون مدلول كلمة ( وجب ) ، أو ( يجب ) أو ما شاكل ذلك ، وبين أن يكون مستفاداً من الهيئة ومفهوماً حرفيّاً .
وبالجملة : يكون المقدّم في القضيّة الشرطيّة قيداً لنفس الحكم المذكور في التالي ، لا قيداً للواجب كما اختاره الشيخ الأعظم رحمه الله ، والكلام في ثبوت المفهوم يكون مبتنياً على ذلك .
وأمّا على ما أفاده الشيخ رحمه الله فحال القضيّة الشرطيّة عندئذ حال القضيّة الوصفيّة في الدلالة على المفهوم وعدمها « 1 » .
هامش
( 1 ) قال المحقّق الخوئي قدس سره في المحاضرات : ج 5 / 60 « نعم لو بنينا على رجوع القيد إلى المادّة كما اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره ، فحال القضيّة الشرطيّة عندئذ حال القضيّة الوصفيّة في الدلالة على المفهوم وعدمها » ، وهذا البناء هو مختار الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار في أواخر ص 49 قوله : « فالحكم هو ما عرفت من أولوية تقييد المادّة من تقييد الهيئة ، إذا العكس يوجب ارتفاع الإطلاقين ، وإن كان في أحدهما التقييد حكميّاً . . . » .