المطلوب ، فدون إثباته خرط القتاد ، إذ لا ملازمة بين مبغوضيّته ومانعيّته عن العبادة ، ألا ترى أنّ النظر إلى الأجنبيّة محرّمٌ ومبغوضٌ للشارع ، مع أنّ وجوده لا يبطل العبادة .
وبالجملة : النهي عن الشيء الذي تكون العبادة بالقياس إليه لا بشرط ، لا يوجب اشتراطها بعدمه .
فالمتحصّل : أنّ فساد الجزء من جهة تعلّق النهي به ، لا يوجب فساد العبادة ، لا في الصلاة ولا في غيرها ، إلّاإذا قيّدت العبادة بعدمه ، فيكون مانعاً ، وهو خارجٌ عن محلّ الكلام .
* * * النهي عن شرط العبادة
النهي عن شرط العبادة
وأمّا القسم الثالث : وهو النهي عن شرط العبادة .
قال المحقّق الخراساني مامحصّله « 1 » : إنّ الشرط ينقسم إلى : التعبّدي والتوصّلي .
فما كان من قبيل الأوّل ، فإنّ النهي عنه يوجب فساده ، فلا محالة يوجب فساد المشروط ، لانتفائه بانتفاء شرطه .
وما كان من قبيل الثاني ، فبما أنّ النهي عنه لا يوجب فساده ، فلا يلزم منه فساد المشروط .
وأورد عليه المحقّق النائيني قدس سره « 2 » : بأنّ تقسيم الشرط إلى التعبّدي كالطهارات الثلاث ، وغير تعبّدي كالتستر ونحوه لا يتمّ ، إذ ما هو شرطٌ إنّما هو المعنى المعبّر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 185 ( وأمّا القسم الثالث ) بتصرّف .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 220 ، فإنّه بعد أن تحدّث عن شرط العبادة قال : « ومنه ظهر بطلان تقسيم الشرط إلىالتعبّدي . . » .