تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أحدها : وهو يختصّ بخصوص الجزء الذي أخذ فيه عددٌ خاص كالسورة ، بناءً على حرمة القران . وحاصله : أنّ الآتي به في ضمن العبادة ، إمّا أن يقتصر عليه فيها ، أو يأتي بعده بما هو غيرُ منهيّ عنه ، وعلى كلّ تقدير تبطل الصلاة . أمّا على الأوّل : فلأنّ الجزء المنهيّ عنه خارجٌ عن إطلاق دليل الجزئيّة ، فيكون وجوده كعدمه ، فالاقتصار عليه في مقام الامتثال موجبٌ لفقد الجزء . وأمّا على الثاني : فلأنّه يوجب الإخلال بالوحدة المعتبرة في الجزء . وفيه : إنّ المنهيّ عنه هو الإتيان بسورتين بداعي تحقّق الامتثال بالمجموع ، ولو أتى بإحداهما لا بقصد الجزئيّة للصلاة ، لا يصدق القران الممنوع ، وعليه فلو أتى بالجزء المحرّم لا بقصد الجزئيّة ، لا يوجب الإتيان بفرد آخر بعده صدق القران . ثانيها : صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الإتيان بالفرد المنهيّ عنه ، وإن لم يقصد به الجزئيّة ، إذ لا يعتبر في تحقّقها قصد الجزئيّة إذا كان المأتيّ به من جنس أحد أجزاء العمل ، وهو يوجب البطلان . وفيه : إنّ المركّب الاعتباري لا يزيد شيء فيه إلّامع الإتيان به بداعي كونه منه . نعم ، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك ، للنصّ الخاصّ في الثاني والقطع بعدم الفصل بينه وبين الركوع ، فالجزء المحرّم لو أتى به لا بقصد الجزئيّة لما صدق عليه عنوان الزيادة . ثالثها : إنّ التكلّم العمدي مبطلٌ للصلاة بمقتضى الأدلّة ، خرج عنها الذكر المختصّ بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرّم ، فالذكر المحرّم مبطلٌ لها